ابن إدريس الحلي

45

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان

فعلى هذا سقط السؤال . فأما إضافة الشيء إلى نفسه فقد بينا الوجه فيما مضى فيه ، وأنه يجري مجرى قولهم « مسجد الجامع » وصلاة الظهر ويوم الجمعة ، وقوله تعالى « لَحَقُّ الْيَقِينِ » « 1 » وهو مستعمل مشهور . فصل : قوله « وما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُنَ » الآية : 11 . الهزء اظهار ما يقصد به العيب على إيهام المدح ، وهو بمعنى اللعب والسخرية . فصل : قوله « وحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ » الآية : 17 . وحفظ الشيء جعله على ما ينفي عنه الضياع . والرجم : الرمي بالشيء بالاعتماد من غير آلة مهيأة للإصابة ، فان القوس يرمى عنها ولا يرجم . فصل : قوله « والأَرْضَ مَدَدْناها وأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ » الآية : 19 . قوله « مَوْزُونٍ » قيل في معناه قولان : أحدهما - قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد والجبائي : من كل شيء مقدر معلوم . وقال الحسن وابن زيد : من الأشياء التي توزن من الذهب والفضة والنحاس والحديد وغير ذلك . والوزن وضع أحد الشيئين بإزاء الاخر على ما يظهر . فصل : قوله « وأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ » الآية : 22 . يحتمل ذلك شيئين :

--> ( 1 ) . سورة الحاقة : 51 .